النويري
262
نهاية الأرب في فنون الأدب
فخرج إليه جناح الدّولة بنفسه « 1 » وسيّر دقاق ألفي مقاتل ؛ وأتتهم الأمداد من طرابلس . وصافّوا صنجيل فأخرج مائة من عسكره إلى أهل طرابلس ومائة إلى عسكر دمشق وخمسين إلى عسكر حمص وبقى هو [ في ] « 2 » خمسين . فأما عسكر حمص فانهزموا عند المشاهدة وتبعهم عسكر دمشق . وأما عسكر طرابلس فإنهم قتلوا المائة الذين قاتلوهم ، فحمل صنجيل في المائتين الباقيتين ، فكسروا أهل طرابلس وقتلوا منهم سبعة آلاف رجل . ونازل طرابلس وحصرها . وأتاه أهل الجبل فأعانوه على حصرها ، هم وأهل السّواد ، لأن أكثرهم نصارى . فقاتل من بها أشدّ قتال ، فقتل من الفرنج ثلاثمائة : ثم هادنهم ابن عمّار على مال وخيل ، فرحل صنجيل عنهم إلى مدينة أنطرسوس ، « 3 » وهى من أعمال طرابلس ، فحصرها وفتحها « 4 » ، وقتل من بها من المسلمين . ورحل إلى حصن ألطوبان « 5 » ، ومقدّمه ابن العريض ، فقاتلهم فنصر
--> « 1 » « فخرج الأمير ياخز بنفسه » في الكامل ج 10 ص 344 . « 2 » [ ] إضافة للتوضيح من الكامل ج 10 ص 344 . « 3 » أنطرسوس - أنطرطوس : تقع شرقي عرقة بنحو 24 ميلا ، وتطل على البحر - معجم البلدان . « 4 » تشير المصادر الصليبية إلى أن فتح أنطرسوس كان سابقا على هذه الفترة ، فقد استولى ريموند على أنطرسوس مرتين في سنة 1099 ، 1100 م ، واستولى عليها نهائيّا في فبراير 1102 م ( جمادى الأولى 495 ه ) انظر الحركة الصليبية ج 1 هي 343 وما بعدها . « 5 » الطوبان : حصن من أعمال حمص أو حماة ، إلى الشمال الشرقي من حصن الأكراد - معجم البلدان .